خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 48

نهج البلاغة ( دخيل )

هذه السّاعة من اللّيل فقال : إنّها ساعة لا يدعو فيها عبد إلّا استجيب له إلّا أن يكون عشّارا أو عريفا ( 1 ) أو شرطيّا ، أو صاحب عرطبة ( وهي الطنبور ) أو صاحب كوبة ( وهي الطبل . وقد قيل أيضا : إن العرطبة الطبل والكوبة الطنبور ) . 106 - وقال عليه السلام : إنّ اللّه افترض عليكم الفرائض فلا تضيّعوها وحدّ لكم حدودا فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسيانا فلا تتكلّفوها ( 2 ) .

--> ( 1 ) عشارا . . . : مأخوذ من التعشير ، وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم . أو عريفا : القيّم بأمر القوم وسيّدهم ، فهو لقربه من الظالم ، واستفادته منه يسعى في الإضرار بقومه ، وكذلك الشرطي ، فهو أحد أعوان الظلمة . ( 2 ) إفترض عليكم الفرائض . . . : ما فرضه اللهّ على عباده كالصلاة والصوم . فلا تضيّعوها : لا تهملوها . وحدّ لكم حدودا : ما حرمّه ونهى عنه : فلا تنتهكوها : تذهبوا حرمتها . وسكت لكم عن أشياء : يشير إلى قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ 5 : 101 . ولم يدعها نسيانا : تنزهّ عن ذلك . والمراد : ترك التعسف والبحث عن أشياء سكتت عنها الشريعة . فلا تتكلفوها : لا تتعرضوا لما لا يعنيكم .